محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

334

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

حاتم بنُ حِبان البُستي في " صحيحه " من طريق سليمانَ بنِ داود ( 1 ) الخَولانيُّ مِن أهل دمشق ، وقال : هو ثقة مأمون . وقال الحافظ أبو بكر البيهقي : أثنى عليه أبو زرعة وأبو حاتِم الرَّازِيَّان ، وعثمانُ بنُ سعيد الدَّارميّ وجماعة من الحفاظ ، ورأوا هذا الحديثَ موصولَ الإسناد حسناً . وأمَّا المرسلُ ، فقال ابنُ كثيرِ : وقد رُوِي مرسلاً من وجوه أُخر ، كما رواه يونسُ بنُ يزيد ، رواه عنه النسائي وأبو داود . وكذا رواه سعيد بن عبد العزيز رواه عنه النسائي . ورواه الشافعيُّ عن مالك ، عن عبدِ الله بنِ أبي بكر بنِ محمد بنِ عمرو بنِ حزم عن أبيه مرسلاً ، وكذا رواه الشافعي أيضاً ، عن مسلم بن خالد ، عن ابن جُريج ، عن عبد الله بن أبي بكر مرسلاً . قال ابن جريج : فقلت لعبد الله بن أبي بكر : أفي شك أنت أنه كتابُ النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال : لا . ورواه عثمانُ بنُ سعيد الدَّارِميُّ ، فقال : حدثنا نُعيمُ بنُ حماد ، عن ابن المبارك ، عن مَعْمَرٍ ، عن عبدِ الله بن أبي بكر بن عمرو بنِ حزم ، عن أبيه ، عن جدِّه ، فذكره بطوله ، وقد أشار إلى نحوِ هذا الطريق أبو أحمد بنُ عديّ . قلت : وذكر ابنُ كثير اختلافاً في صِحة الطريق الأوَّلِ من طُرق هذا الحديثِ وطوَّل الكلامَ في ذلك ، ثم قال : وعلى كل تقدير ، فهذا الكتابُ متداولٌ بَيْن أئمة الإسلام قديماً

--> ( 1 ) تقدم في الصفحة 293 في التعليق أن الحكم بن موسى غلط على يحيى بن حمزة في قوله : سليمان بن داود ، وأن الصواب قول محمد بن بكار : سليمان بن أرقم كما رواه النسائي ، وهو في أصل يحيى كذلك ، وسليمان بن أرقم متروك الحديث ، فسند الموصول ضعيف لا يصح .